المحقق البحراني

340

الحدائق الناضرة

عليها العاهة . ومنها ما تقدم في رواية أبي الربيع الشامي المشتملة على الحائط فيه النخل والشجر ، وقد تضمنت النهي عن بيعه سنة واحدة حتى يبلغ ثمرته ، وتضمنت جواز بيعه أزيد من سنة واحدة بعد أن يكون فيه شئ من الخضرة . ومنها ما تقدم أيضا في صحيحة يعقوب بن شعيب ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : وسألته عن الرجل يبتاع النخل والفاكهة قبل أن تطلع فيشترى سنتين أو ثلاث سنين أو رابعا ؟ قال : لا بأس ، إنما يكره شراء سنة واحدة قبل أن يطلع مخافة الآفة حتى تستبين ، وهي ظاهرة في أن حكم شجر الفاكهة حكم النخل فيما ذكرنا من كراهة شراء سنة واحدة وجوازه أزيد من سنة واحدة من غير ضميمة ، حسبما تقدم في النخل . ومنها ما رواه في التهذيب عن محمد بن شريح ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث " قال : وبلغني أنه قال في ثمر الشجر : لا بأس بشرائه إذا صلحت ثمرته فقيل له : وما صلاح ثمرته ؟ فقال : إذا عقد بعد سقوط ورده " . ومنها موثقة عمار المتقدمة في الفايدة الثانية ، وفيها النهي عن بيع الفاكهة حتى تطعم . أقول : والذي يقرب عندي من هذه الأخبار بعد ضم بعضها إلى بعض وهو مساومة حكم الشجر للنخل ، إلا أن في جواز بيعه سنة واحدة قبل الظهور توقف ، لعدم ظهوره صريحا منها وكذا في جواز بيعه بعد الظهور وقبل البلوغ بأحد الشروط الثلاثة المتقدمة ، فإنه لا دلالة لشئ من هذه الأخبار عليه ، بل ظاهرها هو الجواز بعد الانعقاد ، كما دلت عليه رواية محمد بن شريح من غير اشتراط شئ . وأما ما دل على اشتراط أن تطعم كما في موثقة عمار الثانية ، ونحوه بلوغ

--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 88 و 91 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 88 و 91 .